وجه الإعلامي الإسرائيلي أفري جيلاد، انتقادات لاذعة للعلاقات الإسرائيلية المصرية، معتبرًا أن السلام مع مصر يقتصر على النخبة، بينما يغلب العداء على الشعب المصري، مستشهدًا ببرود المشاعر في المناطق السياحية بطابا كدليل على هشاشة العلاقات.
وكتب جلعاد في عموده الأسبوعي بصحيفة "إسرائيل هيوم": "الحقيقة هي أنه لا يوجد ما يربطنا بجيراننا العملاقين في الجنوب سوى خط أنابيب الغاز الذي يُبقي اقتصادهم على قيد الحياة".
ووفقًا له، فإن "هذه صفقة باردة يتدفق فيها الغاز من ليفياثان إلى جانب، وتتدفق مليارات الدولارات إلى خزائن إسرائيل إلى الجانب الآخر، لكن الوضع في الواقع مختلف تمامًا".
"النظام التعليمي يبث الكراهية"
يزعم جلعاد أن كراهية إسرائيل في مصر تتزايد مع مرور الوقت، وأن الحكومة تتخذ من إسرائيل كبش فداء لإخفاقاتها.
ويقول: "إن النظام التعليمي المصري يغرس هذه الكراهية في عروق الأطفال الصغار، الذين سينشؤون معادين للسامية ومعادين لإسرائيل. لماذا؟ لأنه أقدم نظام تعليمي في العالم العربي. هل الحكومة فاشلة؟ هل لا يوجد خبز للجماهير؟ من المسؤول؟ اليهود".
وأضاف جلعاد أن الجيل الشاب في مصر مفتون بمفهوم النصر العسكري التاريخي، وروى قائلاً: "سمعت محادثة رائعة من عالم مصريات، يقول فيها إن الجيل الشاب في أرض النيل يعتقدون أنهم انتصروا في يوم الغفران (حرب أكتوبر 1973). لقد غزوا سيناء بقوتهم الذاتية وبأسهم".
"دعم إيران ضدنا"
وفي مقاله، تناول جلعاد أيضًا سلوك مصر خلال الحرب الحالية على إيران، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الاختلافات الدينية، فإن العداء لإسرائيل يوحد المنطقة.
وقال: "في هذه الحرب، ورغم أنهم سُنّة، يدعم المصريون إيران، لأن كل من يقف ضد إسرائيل هو صديق. ورأيت أيضًا أنه بمجرد إغلاق مطار بن جوريون وتحويل الرحلات إلى طابا، رفع البعض رسوم التحويل إلى 60 دولارًا بدلًا من 25 دولارًا. لا وجود لما يُسمى بحسن الجوار".
ودعا جلعا في الختام إلى تغيير الموقف تجاه مصر، قائلاً إن على إسرائيل التوقف عن كبح جماح عدائها. واصفًا المصريين بأنهم "شعب عدائي، كانوا كذلك ولا يزالون، منذ أن ابتلعتهم مركباتهم في البحر الأحمر وحتى يومنا هذا. في الشرق الأوسط الجديد الذي تُنشئه إسرائيل حاليًا، ستدفع مصر ثمن خيانتها. سنتوقف عن زيارتها وسنبني أهراماتنا الخاصة".
https://www.israelhayom.co.il/magazine/shishabat/article/20273923

